المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &&(( قصيدة المساء لإيليا أبو ماضي ))&&



ABU-ADNAN13
23-03-2006, 08:47 AM
قصيدة المساء

المساء لإيليا أبو ماضي
التعريف بالشاعر : ولد إيليا أبو ماضي في بلدة المحيدثة بلبنان عام 1889م وحصل على الابتدائية ثم هاجر إلى مصر متجها إلى الإسكندرية ليعمل بالتجارة وفي أثناء ذلك يدرس الأدب واللغة ويكتب الشعر في مجلة الزهور ولما بلغ الثانية والعشرين من عمره أصدر ديوانه الأول
( تذكار الماضي ) اتبع فيه النظام الكلاسيكي ثم هاجر إلى أمريكا الشمالية بعد أن ضاقت به الحال عام 1912م واستقر به المقام في مدينة نيويورك 1916م حيث انضم إلى نخبة الأدباء والشعراء المهجريين ، واشترك معهم تأسيس الرابطة القلمية وأصدر مجلة السمير وفي عام 1919م أصدر أبو ماضي ديوانه الثاني ( ديوان أبي ماضي ) ثم تبعه باقي الدواوين ( الجداول ، الخمائل ، خبز وتراب )
جو النص : تخيل الشاعر فتاة يائسة تتأمل في الحياة والكهولة المؤذنة بانتهاء العمر وقد تكون شخصية سلمى شخصية حقيقية يعرض فيها خواطره ، أو شخصية خيالية ليدير الحوار معها ويخاطبها بأفكار فهي صورة لما في نفسه من عوامل التشاؤم التي يحاول التغلب عليها بتفاؤله الذي عرف عنه واشتهر به .
الفكرة الأولى : صورة كلية للمساء والأرض
السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحر ساجٍ صامتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ...بماذا تفكرين؟
سلمى ...بماذا تحلمين؟
المناقشة اللغوية : تركض : تجري مسرعةً مادة ( ركض ) / الرحب : الواسع والجمع رِحابٌ ، رَحْبٌ / تبدو : تظهر / عاصبة : من العِصَابَةُ وهو ما يشد به الرأس من منديل ونحوه والجمع عصائبُ / الجبين : ما فوق الصدغ من يمين الجبهة أو شمالها وهما جبينان والجمع ( أَجْبُنٌ ) /
ساجٍ : فاترٌ ساكنٌ / باهتتان : محلقتان كدلالة على التفكير باندهاش واستغراب مادة ( بهت ) / الأفق : السماء مادة ( أفق ) والجمع ( الأفاق ) .
الشرح والتحليل : رسم الشاعر بكلماته صورة كليه تشتمل على صور جزئية فالسحب تركض مذعورة خائفة والشمس قد عصبت جبينها والبحر ساكن كأنه شيخ وقور يتعبد وسلمى تحدق متأملة هذه المشاهد ويتساءل الشاعر هل سلمى مفتونة بهذا المنظر الرائع ؟ أو هي مأخوذة بجماله ؟ أو هي تستعيد من خلاله ذكرياتها ؟ أو هي متشائمة مما ترى بهذا المنظر الذي يوحي بانطفاء شعلة الحياة ؟ وغروب العمر ؟ إنها تفكر ... ففيم تفكر ؟
الصور الجمالية : ( السحب تركض) استعارة مكنية حيث صور السحب بإنسان يجري ويركض .
( ركض الخائفين ) تشبيه حيث شبه ركض السحب بركض الإنسان الخائف .
( الشمس تجري خلفها ) استعارة مكنية شبه الشمس بإنسان يجري خلف السحب
( صفراء عاصبة الجبين) اختيار الشاعر اللون الأصفر ( كناية عن مرض الشمس ) و(عاصبة
الجبين ) استعارة مكنية حيث شبه الشمس بإنسان مريض قد ربط رأسه من شدة الألم .
 ( والبحر ساجٍ صامتٌ) استعارة مكنية حيث شبه البحر بإنسان هادئ وصامت وكلمة ( صامت )
للبحر تعبر عن الخشوع .
 ( فيه خشوع الزاهدين ) تشبيه حيث شبه الهدوء والصمت الموجود بالبحر بخشوع الزاهدين
اختار الشاعر كلمات تعبر عن الطبيعة ( السحب – الشمس – البحر ) .
اختيار الشاعر صيغة الاستفهام ( بماذا ) أسلوب إنشائي طلبي للدلالة على الحيرة والتساؤل عما تفكر فيه سلمى وتكرار السؤال هنا لاستغراقها في خواطرها وتأملاتها .
استخدام الشاعر أسلوب التكرار لاسم ( سلمى ) إيحاء باللهفة لمعرفة سبب تفكيرها .
الفكرة الثانية ( تساؤلات وحوار )
أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما
أظلالها في ناظريك
تنم ، يا سلمى ، عليك
المناقشة اللغوية : التخوم : الحدود ومفردها تخم / أشباح : جمع شبح وهو ما بدا لك شخصه غير واضح من بعيد مادة ( شبح ) / الكهولة : من جاوز الثلاثين إلى نحو الخمسين والجمع ( كُهُولٌ )/
الغيوم : جمع غيم وهو السحاب / الدجى : الظلام والجمع ( الدَّياجى ) / تنم : تُظهر وتدل مادة
( نمم )
الشرح والتحليل :- يتوجه الشاعر بحديثه لسلمى ويساءل هل ذهبت أحلامك خلف الحدود أو أنها رأت أشباح كثيفة في الغيوم أم أنها تخاف من الظلام القادم فالشاعر لا يرى ما ترى سلمى من هذه الهواجس السوداء والخواطر الحزينة وقد أظهر الهواجس والخواطر عيون سلمى .
الصور الجمالية : -  ( أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم ؟ ) استعارة مكنية حيث شبه الأحلام بشيء مادي يختفي خلف الحدود . والأسلوب إنشائي طلبي استفهام يدل على الحيرة .
( أبصرتْ عيناك أشباح الكهولة في الغيوم؟ ) استعارة مكنية حيث صور الكهولة بأشباح تختفي في الغيوم والأسلوب إنشائي طلبي استفهام يدل على الحيرة .
 ( يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟ ) استعارة مكنية حيث شبه الدجى بإنسان يأتي وشبه النجوم بإنسان لا يأتي وتشخيص الدجى يبعث في النفس الرهبة والفزع ، ( يأتي – لا يأتي ) جناس سلب ، ( يأتي الدجى الجاني – لا تأتي النجوم ) أسلوب مقابلة
 ( أظلالها في ناظريك ) استعارة مكنية حيث شبه ظلال الأشياء التي رأتها سلمى في عينيها وهي تدل وتكشف عن الحيرة التي تعيشها سلمى .
الفكرة الثالثة :لماذا يتشاءم الإنسان ؟
هذي الهواجس لم تكن مرسومة في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضحى ورأيته في وجنتيك
لكن وجدتُك في المساء وضعت رأسك في يديك
وجلست في عينيك ألغازٌ ، وفي النفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكرين
المناقشة اللغوية :- الهواجس : جمع هاجس وهو ما يدور في النفس من خواطر / مقلتيك : مثنى ( مُقلة ) العين كلها والجمع مُقَلٌ / وجنتيك : خديك مادة ( وجن ) / اكتئاب : انكسار النفس بسبب الحزن والهم مادة ( كئب ) .
الشرح والتحليل : يؤكد الشاعر أن سبب الوجوم والتشاؤم إنما هو المساء فطبيعة سلمى مرحة مبتهجة في الصباح حيث الضحى ينعكس بإشراقه عليها لكن المساء أورثها هذا الاكتئاب وجلست وكان في عينيها تساؤلات وألغاز وفي نفسها اكتئاب وهي مازالت تفكر ..
الصور الجمالية :  ( الهواجس لم تكن مرسومة في مقلتيك ) استعارة مكنية حيث صور الهواجس بشكل مرسوم في عيني سلمى .
وصور الشاعر الضحى بشيء مجسم يمكن مشاهدته في مقلتيها / عبارة ( رأيته في وجنتيك )  كناية تدل على الابتهاج النفسي وإشراق الروح حيث ينعكس الضحى بإشراقه على وجنتي سلمى . عبارة ( وضعت رأسك في يديك ) كناية تدل على الحزن والكآبة التي تشعر بها سلمى .
الفكرة الرابعة : مشاهد تشاؤمية
بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخُضرِ ساد الصمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى وكناتها ؟
أم بالمسا ؟ إن المسا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكينْ
والشوكُ مثلُ الياسمين
المناقشة اللغوية :- هوت : سقطت / المروج : جمع مرج وهو المكان الأخضر / وكناتها : جمع وكنة وهي الأعشاش / المكين : الثابت .
الشرح والتحليل :- يعرض الشاعر مشاهد موحية بالكآبة ليقوم بعد ذلك بإزالة أسباب الكآبة عن سلمى ويبعدها عن المساء بما فيه من وحشة وظلمة ولينقلها إلى الجوانب المشرقة فيه ثم يسألها هل تفكرين في رحيل النور عن الأرض عند المساء حيث يخيم المساء على كل شيء وتجرى الطيور المغردة إلى أعشاشها إنه المساء الذي يمر على الجميع يمر على المدائن الكبيرة كما يمر على القرى الصغيرة ويغشى القصور كما يغشى الأكواخ .
الصور الجمالية :-( هوت عروش النور ) استعارة مكنية حيث صور النور بعروش تهوي وتسقط عن هضباتها /  ( المسا يخفي المدائن ) استعارة مكنية حيث صور المساء بإنسان أخفى المدائن /  ( ساد الصمت ) استعارة مكنية حيث صور الصمت بشيء ينتشر /
 ( الشوك مثل الياسمين ) تشبيه / الطباق بين ( المدائن – القرى ) و ( الكوخ – القصر )
و( الشوك – الياسمين ) .
الفكرة الخامسة : الأمور تتساوى عند الليل
لا فرق عند الليل بين النهر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجعِ
إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ
لكن لماذا تجزعين على النهار وللدجى
أحلامه ورغائبه
وسماؤُهُ وكواكبهْ؟
المناقشة اللغوية :- المستنقع : مكان يجتمع فيه الماء ويمكثُ طويلا / الطروب : الشخص السريع التأثر بما يسمع والجمع ( طِرابٌ ) / البرقع : قناع الوجه للنساء والجمع ( براقع ) / رغائب : الشىء المحبوب والمطلوب جمع رغبة .
الشرح والتحليل :- يوجه الشاعر حديثه ونصحه لسلمى قائلا أن الليل لا يفرق بين نهر تجري مياهه أو مستنقع راكد المياه وكذلك الليل يخفى ابتسامه الشخص الطروب وأدمع المتوجع من آلام ، وكذلك الوجه الجميل والوجه القبيح يغيبا تحت البرقع فهما غير ظاهرين للرؤية ثم يوجه حديثه لسلمى متعجبا لماذا يا سلمى يصيبك الجزع على النهار أليس له أحلامه وما يحبه وله سماؤه وكواكبه .
الصور الجمالية :-  الطباق بين كلمة ( النهر – المستنقع ) – ( الطروب – المتوجع ) –
( الجمال - القبح ) وهذا يزيد المعنى جمالا ووضوحاً .
( لا فرق عند الليل ) استعارة مكنية حيث صور الليل بإنسان لا يُفَرقُ بين أمرين وأن كلا الأمرين عنده سواء /  ( يخفى ابتسامات ) استعارة مكنية حيث صور الليل بإنسان يخفي ابتسامات الطروب ودموع المتوجع . /  لماذا تجزعين على النهار ؟ أسلوب إنشائي طلبي غرضه يدل على الحيرة .
الفكرة السادسة : سمات تشخيصية
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج ولا المياه خريرها
كلا ، ولا منعَ النسائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها
والعندليب صداحُه
لا ظفرُهُ وجناحهُ
المناقشة اللغوية : ستر : غطى وأخفى / وعور : جمع وعر وهو المكان الصلب / يسلب : يأخذ / خريرها : الخرير صوت المياه / النسائم : جمع نسيم وهو الهواء العليل / الحفيف : صوت أوراق الأشجار / الصَّبَا : ريح مهبها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ويقال هبت الريح صَباً
/ العندليب : طائر صغير سريع الحركة كثير الألحان يسكن البساتين ويظهر أيام الربيع والجمع
( عنادِلُ ) / صداحه : رفع صوته فأطرب .
الشرح والتحليل : يعطى الشاعر صورا مشرقة للمساء ليبعد حالة سلمى عن حالة التشاؤم التي تمر بها ؛ فهو يبقى مع المساء الذي أخفى الكثير فالمساء وإن أخفى الزهر لم يخف أريجه وإن أخفى المياة لم يخف خريرها وإن أخفى رؤية النسائم والعندليب فلم يخفي هبوب النسائم ولا صداح العندليب .
الصور الجمالية :-  ( المساء ستر البلاد ) ( المساء لم يسلب الزهر أريجه ) ( المساء لم يسلب المياه خريرها ) ( المساء لم يمنع النسائم مسيرها ) ( في الصبا أنفاسها ) استعارات مكنية حيث أضفى على المساء الصفات الشخصية المتعددة فيما سبق .
 الطباق بين ( سهولها x وعورها )
 استخدام الشاعر للفعل ( مازال ) وهو من الأفعال الناسخة يدل على الاستمرارية .
 اختيار الشاعر في لغة القصيدة ما يبرز مظاهر الطبيعة : فيختار الأريج للزهر ، والخرير للمياه ، والحفيف للورق ، الأنفاس للصبا ، والصداح للعندليب .
وقد أجاد الشاعر التشخيص فأضفى على المساء سمات تشخيصية فجعله مرة يستر البلاد ، ويسلب الزهور والمياه وهي صور تدل على الجو التفاؤلي الذي يحسه الشاعر .
 الإيجاز الذي يتصف به الشاعر حيث أورد الفعل ( يسلب ) مرة واحدة للزهور وعطفه دون أن يكرره ( المياه والورق والصبا والعندليب ) .
الفكرة السابعة : صور معبرة عن جمال الطبيعة
فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واستنشقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشهب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان
لا تبصرين به الغدير
ولا يلذُّ لك الخريرْ
المناقشة اللغوية : اصغي : استمعي باهتمام مادة ( صغى ) / الجداول : جمع جدول وهو مجرى صغير يشق في الأرض للسقيا مادة ( جدل ) / السفوح : جمع سفح مادة ( سفح ) وهو عرض الجبل وامتداده لأسفل / تفوح : تنتشر منها الروائح العطرة / الشهب : جمع شهاب وهو شعلة ساطعة من النار والنجم المضئ اللامع وجرم سماوي يسبح في الفضاء فإذا دخل في جو الأرض اشتعل وصار رماداً / تلوح : تظهر / الغدير : القطعة من الماء يغادرها السيل وعند الجغرافيين النهر الصغير والجمع ( غُدْرانٌ )
الشرح والتحليل : يبرز الشاعر صوراً مشرقه لسلمى ليؤكد لها فكره التفاؤل ويبعد عنها فكرة التشاؤم فيقدم الشاعر لسلمى بلغة العرض والطلب فيطلب منها أن تصغي إلى الجداول وأن تستنشق عبير الأزهار وأن تتمتع بالشهب اللامعة مادامت تظهر قبل أن يأتي زمان يكون كالضباب أو الدخان فلا تبصر جمال الكون حولها فلا تبصر الغدير ولا يعجبها خرير المياه .
س: لماذا اختار الشاعر كلمة ( أصغي ) بدلا من استمعي ، وكلمة ( استنشقي ) بدلا من تشمي ) ؟
ج : أجاد الشاعر توظيف الألفاظ فكلمة ( تصغي ) أدق من تسمعي لأن الإصغاء فيه رغبة وصمت ودقة وتركيز أكثر من الفعل ( تسمعي ) / وكذلك الفعل ( تستنشقي ) أدق في المعنى من ( تشمي )
لأن فيه تمتع وإحساس بجمال الحياة وهذا ما يقصده الشاعر من لفت نظر سلمى للجماليات الموجودة في الطبيعة حولها .
الصور الجمالية :-  يرسم الشاعر صوراً معبرة لجمال الطبيعة فيدعو سلمى إلى الإصغاء لصوت الجداول واستنشاق عطر الأزهار والتمتع بلمعان الشهب وهذه صورة تفاؤلية ينادي بها الشاعر ثم يقابل هذه النظرة التفاؤلية بنظرة تشاؤمية حين يشبه الزمان بالضباب والدخان ليخفي الغدير ويطغى على جمال خريره .
 استخدم الشاعر الفعل ( مادامتْ ) ليدل على الاستمرارية والدوام .
 استخدم الشاعر الأفعال ( أصغي – استنشقي – تمتعي ) في بداية الأبيات أساليب إنشائية أمر غرضه النصح والإرشاد .
الفكرة الثامنة : دعوة إلى الأمل
لتكن حياتك كلها أملاً جميلاً طيباً
ولتملأ الأحلام نفسك في الكهولة والصّبا
مثل الكواكب في السماء وكالأزاهر في الربا
ليكن بأمر الحبّ قلبُك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
ونجومه لا تأفلُ
المناقشة اللغوية : الصبّا : الصغر والحداثة / الكهولة : مادة ( كهل ) من جاوز الثلاثين إلى نحو الخمسين والجمع ( كُهُولٌ ) / الربا : جمع رابية وهو ما ارتفع من الأرض وتجمع رَوَابٍ / تذبل : تموت / تأفل : تغيب
الشرح والتحليل : يوجه الشاعر سلمى بعد أن لمح في عينيها الحزن بأن تملأ حياتها بالأمل حتي وإن كانت في مرحلة الكهولة ومرحلة الصغر ولتكن مثل الكواكب عالية في السماء وكالأزهار في الأماكن العالية وليكن قلبك عالما بذاته وأزهار قلبك لا تذبل ونجوم قلبك لا تغيب دائما .
الصور الجمالية :- توظيف الشاعر للام الأمر في ( لتكن – ولتملأ - ليكن ) ثلاث مرات في الأبيات يدل على إصرار الشاعر على تغيير الحالة التي تعيشها سلمى .
 التشبيه مرسل مجمل في قول الشاعر ( ولتملأ الأحلام نفسك مثل الكواكب في السماء وكالأزاهر في الربا )  ( أزهاره لا تذبل ) استعاره مكنية حيث صور القلب بأرض فيها زهور ولا تذبل دليل على الحياة  ( نجومه لا تأفل ) استعاره مكنية حيث صور القلب بسماء فيها نجوم لا تغيب .
 استخدام الشاعر الرمز ( فالمساء عنده رمز للكهولة ) و ( والضحى رمز للفتوة والشباب )
الفكرة التاسعة : دعوة لترك الحزن
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنَّ التأمل في الحياة يزيد إيمان الفتاة
فدعي الكآبة والأسى واسترجعي مرح الفتاةْ
قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً
فيه البشاشة والبهاءْ
ليكن كذلك في المساءْ
المناقشة اللغوية : الكآبة : تغير النفس من الحزن والحزن مادة ( كئب ) / الأسى : الحزن مادة
( آسِىَ ) / البشاشة : تهلل وجهه فرحا مادة ( بشش ) / البهاء : الجمال والمنظر الحسن مادة
( بهي )
الشرح والتحليل : يتوجه الشاعر إلى سلمى مضفيا على الطبيعة صفات إنسانية فالنهار مات وهو ابن للصباح ولا تتسائلي كيف مات النهار لأن هذا يزيد أوجاع الإنسان وهذا لا يزيدكِي إلا إيماناً وما عليكي إلا ترك الكآبة والحزن وألا تستسلمي لهما واسترجعي مرح الفتاة فقد كان وجهك مبتسما وقت الضحى فلماذا لا يكون كذلك عند المساء ؟!
الصور الجمالية :  ( مات النهار ابن الصباح ) استعارة مكنية حيث شبه النهار بإنسان يموت وشبهه مرة أخرى بأنه ابن للصباح . استخدام الشاعر ألفاظا تبعث على التفاؤل ( الصباح – مرح الفتاة – وجهك مثل الضحى – البشاشة والبهاء )  التشبيه في قوله (كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً ) تشبيه مرسل مفصل حيث شبه وجه سلمى في الضحى كالضحى في التهلل والابتسام  ( استرجعي ) أسلوب إنشائي طلبي أمر غرضه النصح والإرشاد .
( لا تقولي كيف مات ) أسلوب إنشائي طلبي نهي غرضه الحث والإرشاد .
المدرسة التي ينتمي إليها الشاعر :
ينتمي الشاعر إلى مدرسة المهجر الرومانسية ومن سمات هذه المدرسة :
1 - التجديد في الموضوع.
2 - التأمل في حقائق الحياة والكون والدعوة إلى التفاؤل .
3 - الاتجاه إلى الطبيعة وتشخيصها .
4 - استبطان النفس الإنسانية والمشاركة الوجدانية.
5 - التمسك بالوحدة العضوية.
6 - التساهل في الاستعمال اللغوي.
7 - الاهتمام بالصور الشعرية.
ولا تنسونا من الدعاء ونسأل الله أن يجعل عملنا هذا متقبلا لوجه الكريم
ولا تنسونا من إضافتكم لإثراء الجميع وجزاكم الله خيرا
:copy: من المنتدى التربوي لوزارة التربية والتعليم .

عاشقة الصمت
23-03-2006, 12:35 PM
بارك الله فيك أخي الكريم وجزيتَ خيراً ،،،

ABU-ADNAN13
23-03-2006, 12:56 PM
بارك الله فيك أخي الكريم وجزيتَ خيراً ،،،
ويبارك فيك أختي العزيزة ,,
ولنا ولكم الجزاء والثواب ,,

بنت عُمان
24-03-2006, 11:25 AM
مشكور اخوي على الشرح

جزاك الله خيرا

ABU-ADNAN13
24-03-2006, 04:51 PM
مشكور اخوي على الشرح

جزاك الله خيرا

العفو أختي العزيزة ,,,
ولنا ولكم الجزاء والثواب ,,

همـس الحراير
26-03-2006, 09:07 PM
مشكور أخوي
كفيت ووفيت

ABU-ADNAN13
27-03-2006, 03:41 PM
مشكور أخوي
كفيت ووفيت
العفو أختي العزيزة ,,,

الغريبي
28-03-2006, 06:46 PM
مشكور عل الشرح


جعله الله في ميزان جسناتك

ABU-ADNAN13
28-03-2006, 08:08 PM
مشكور عل الشرح


جعله الله في ميزان حسناتك

العفو أخي العزيز الغريبي ,,,
وجزاك الله خيراا ,,

الــقــيــصــر
29-03-2006, 04:39 PM
مشكور أخي الغالي ..

وجزاك الله ألف خير على مجهودك :51:

ABU-ADNAN13
30-03-2006, 02:39 PM
مشكور أخي الغالي ..

وجزاك الله ألف خير على مجهودك :51:
العفو أخي العزيز ,,
وبارك الله فيك .

أبو ناصر
30-03-2006, 10:33 PM
ما شاء الله عليك أخي أعماق السكون ، مجهود كبير تستحق الثناء عليه

رذاذ
30-03-2006, 11:23 PM
شكرااااااااااااا لك

ABU-ADNAN13
31-03-2006, 03:30 PM
ما شاء الله عليك أخي أعماق السكون ، مجهود كبير تستحق الثناء عليه

شكرا لك أخي العزيز ومجهودي بسيط فقط قمت بنقل الموضوع ...

ABU-ADNAN13
31-03-2006, 03:32 PM
شكرااااااااااااا لك
العفو أختي العزيزة ,,